فروى التّوزيّ عن أبي عبيدة: أنّ (لا) زائدة ، وذهب غيره إلى أنّها ليست زائدة .
ومما يجوز أن تكون (لا) فيه زيادة «1» قول الشاعر:
ولا ينطق الفحشاء من كان منهم ... إذا جلسوا منّا ولا من سوائنا
«2» فأمّا القول فِي (منّا) ، فإنّه يجوز أن يتعلق بشيئين:
أحدهما أن يكون: إذا جلسوا منّا ، أي: إذا جلسوا مخالطين لنا ؛ لأنّ (منّا) قد استعمل فِي هذا المعنى ، ألا ترى أنّه قد قال «3» : وتقول: أنت منّي فرسخين ، فالمعنى: أنت مخالطي فِي هذه المسافة ، وملابسي ، فيكون التقدير: إذا جلسوا مخالطين لنا ومخالطين سوانا ، و (لا) زائدة كما زيدت فِي قوله: «أ فعنك لا برق» «4» .
الإصلاح . الهجان: لفظ يستوي فيه الواحد والجمع ، ومعناه الجمل الأبيض ، أو الإبل البيض . يعني أن عائشة قالت له: لم تشدد على نفسك فِي المعيشة ... فرد عليها: ما لأهلك أراهم يتعهدون الإبل ويصلحونها ، وأنت تأمرينني بإضاعة مالي ؟ وهذا على أن لا نافية . فأما على أنها زائدة فهو يعيرها بإضاعة أهلها المال وأنهم لا يحسنون القيام عليها . انظر الأمالي: 1/ 105 والسمط: 1/ 323 والديوان/ 219 .
(1) فِي (ط) : زائدة .
(2) البيت للمرار بن سلامة العجلي . سوائنا: سوانا . قال الأعلم:
وصف نادي قومه ومتحدثهم بالتوقير والتعظيم ، فيقول: لا ينطق الفحشاء من كان فِي نادينا من قومنا أو من غيرنا ، إذا جلسوا للحديث ، إجلالا لنا وتعظيما . انظر الكتاب: 1/ 13 و203 .
(3) انظر الكتاب: 1/ 208 .
(4) تقدم البيت صفحة/ 164 .