غضبت من لا شيء ، وجئت بلا مال . فلا مع الاسم المنكور فِي موضع جرّ بمنزلة خمسة عشر ، ولا ينبغي أن يكون من هذا الباب قوله:
حنّت قلوصي حين لا حين محنّ لأن (حين) هاهنا منصوب نصبا صحيحا لإضافته ، ولا يجوز بناء المضاف مع لا كما جاز بناء المفرد معها . وإنّما (حين) فِي هذا البيت مضافة إلى جملة ، كما أنّها فِي قوله:
حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ [الأنبياء/ 39] كذلك ، إلا أن الخبر محذوف وخبر (لا) يحذف كثيرا . ونظير هذا فِي حذف الخبر من الجملة المضاف إليها ظرف الزمان - قولهم:
كان هذا إذ ذاك .
والآخر: ألّا تعمل (لا) فِي اللفظ ، ويراد بها معنى النفي «1» ، فتكون صورتها صورة الزيادة ، ومعنى النفي فيه «2» مع هذا صحيح . وذلك كقول النابغة:
أمسى ببلدة لا عمّ ولا خال «3»
(1) فِي (ط) : معنى النفي فيه .
(2) فيه: ساقطة من (ط) .
(3) عجز بيت له يرثي فيه أخاه ، وصدره:
بعد ابن عاتكة الثاوي لدى أبوي وقبله:
لا يهنئ الناس ما يرعون من كلأ ... وما يسوقون من أهل ومن مال
انظر الديوان/ 211 والحماسة بشرح التبريزي 2/ 359 وفيه: على أمر مكان: لدى أبوي . وأمر بالتحريك . موضع بنجد من ديار غطفان . ورواية الديوان: الثاوي على أبوي . وهو اسم موضع أو جبل بالشام (معجم البلدان) .