ويقدّر إلقاء الألف واللام منه ليحسن بذلك وصفه بما توصف به «1» النكرة ، أو تقدّر «2» فِي الصفة الألف واللام ، كما يقدّره «3» الخليل وسيبويه ليصح بذلك كونه وصفا لما فيه الألف واللام .
قال أبو عثمان: يجوز عندي: زيد هو يقول ذاك ، وهو فصل ، ولا أجيز: زيد هو قال ذاك ، لأني أجيز «4» الفصل بين الأسماء والأفعال ، ولا يجوز فِي الماضية كما جاز فِي المضارعة ، وذلك أن سيبويه قد قال: إني لأمر بالرجل خير منك فيكرمني ، وبالرجل يكرمني ، وهما صفة على توهّم الألف واللام ، فكذلك فِي الفصل أتوهم الألف واللام فِي الفعل ويكون «5» بمنزلة إلغائه بين المعرفتين ، كما أقول: كان زيد هو خيرا منك ، على توهّم الألف واللام فِي خير منك ، ولا يجوز كان زيد هو منطلقا ، لأني أقدر على الألف واللام ، وإنما يجوز هذا فيما لا يقدر فيه على الألف واللام .
وأمّا من قدّر (غَيْرِ) صفة للّذين ، وقدره معرفة لما «6» ذكره أبو بكر ، فإن وصفه للذين بغير كوصفه له بالصفات المخصوصة ، وقد حمله سيبويه على أنه وصف .
ومن لم يذهب بغير هذا المذهب . ولم يجعله مخصوصا ؛ استجاز أن يصف (الَّذِينَ) بغير من حيث لم يكن
(1) فِي (ط) : بما وصف به .
(2) فِي (ط) : أو يقدر .
(3) فِي (ط) : كما يقدر .
(4) فِي (ط) : لا أجيز ، والصحيح ما فِي (م) ، بدليل السياق .
(5) كذا فِي (ط) : وفي (م) : «تكون» يريد الفصل ، أي ضمير الفصل .
(6) فِي (ط) : كما .