ولا يقوى «1» ما ذهبوا إليه من قول «2» أبي دواد:
ومتنان خظاتان ... كزحلوف من الهضب
«3» لأنّ هذا يكون تثنية والأول مثال ماض كغزا أو رمى «4» ومن ذلك قولهم: اضرب الاجل ، لمّا كانت حركة اللام حركة الهمزة ولم تكن لازمة فِي قول من حقّق ، كما لم تلزم حركة التقاء الساكنين ، أقررت الكسرة على الباء ، كما أقررتها فِي اضرب الاثنين ، لاجتماع الحركتين فِي أنّهما لا تلزمان .
وعلى هذا تقول: ملآن .
وما أنس م الأشياء «5» ...
وفي الكتاب: (1/ 145) أنه لعبد بني عبس ، ونسبه الأعلم للعجاج والبيت من شواهد شرح أبيات المغني 8/ 126 وبين فيه البغدادي الاختلاف فِي قائله ، فالبيت ينسب إلى أبي حيان الفقعسي أو لمساور العبسي أو للعجاج . الأفعوان الذكر من الأفاعي . الشجاع: ضرب من الحيات . الشجعم: الطويل . ذات قرنين: ضرب منها أيضا . الضموز ، كصبور: الساكنة المطرقة ، التي لا تصفر لخبثها . الضرزم كجعفر:
المسنة ، وذلك أخبث لها وأوحى لسمها ، ويقال الضرزم: الشديد .
(1) فِي (ط) : ومما يقوي ، وهو لا يتفق مع السياق .
(2) فِي (ط) : قول ، بدون من .
(3) البيت فِي شعر أبي دواد ص 228 (جمع كرنباوم) واللسان (خظا) ، وفي شرح شواهد الشافية/ 157 وشرح أبيات المغني 4/ 214 وفي المعاني الكبير 1/ 145 منسوب لأبي دواد الإيادي كما هنا . وهو فِي الأصمعيات ص/ 41 من قصيدة لعقبة بن سابق الهزاني فِي وصف الخيل . خظاتان:
مكتنزتان . الزحلوف: الحجر الأملس .
(4) فِي (ط) : كغزا ورمى .
(5) من قول جميل:
وما أنس م الأشياء لا أنس قولها ... وقد قرّبت نضوي أمصر تريد ؟
الأغاني: 2/ 344 . النضو: المهزول من الإبل وغيرها .