فالقول فيه أنّه بمنزلة ما تقدّم من قوله: ولا تهاله «1» . وقد قيل: إنّه حذف منها نون التثنية ، وليس ذلك عندنا بأوجه القولين ، لأنّ حذف نون التثنية إنّما جاء فِي الموصولة نحو:
.. إن عمّيّ اللّذا ... قتلا
ونحو:
الحافظو عورة العشيرة «3» . .
والحذوف تخصّص ولا تقاس .
وكذلك قول من ذهب إلى الحذف فِي قوله:
قد سالم الحيّات منه القدما «4»
(1) انظر ص 120 .
لحمزة والكسائي فِي قراءتهما عليهم الذلة [البقرة/ 61] ومن دونهم أمرأتين [القصص/ 23]
(2) من قول الأخطل:
أ بني كليب إن عمّيّ اللذا ... قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا
بفخر على جرير ، وهو من بني كليب بن يربوع ، بمن اشتهر من قومه من بني تغلب وساد ، كعمرو بن كلثوم قاتل عمرو بن هند الملك ، وعصم بن أبي حنش قاتل شرحبيل بن عمرو بن حجر يوم الكلاب .
(انظر الكتاب: 1/ 95 ، الخزانة: 2/ 499 ، وشرح أبيات المغني 1/ 237 و4/ 181 ، اللسان/ خظا) .
(3) بقيته:
... ... ... . لا ... يأتيهم من ورائنا نطف
في الكتاب (1/ 95) : أنّه لرجل من الأنصار . قال الأعلم: ويقال: هو قيس بن الخطيم ، وفي الخزانة (2/ 188) أنّه من قصيدة لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي ، وقد روى القصيدة ، وهو فيها التاسع .
النطف: الذنب . ويروى: وكف ، وهو: العيب والإثم .
(4) بعده:
الأفعوان والشجاع الشّجعما ... وذات قرنين ضموزا ضرزما