العدة وكما قال: لا يألتكم من أعمالكم شيئا ، ولا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ «1» [الحجرات/ 14] ونحو ذلك ، ممّا قد أخذ فيه بلغتين وأكثر ، نحو قوله: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ «2» [الإسراء/ 23] . وفي ذلك توسعة وتسهيل وأخذ بظاهر الخبر المأثور: «نزل القرآن على سبعة أحرف كلّها شاف كاف» «3» .
ومثل قولهما فِي هذا من الأخذ باللغتين ، ما روي عن نافع من قراءته مرة: (عليهمو) وأخرى (عَلَيْهِمْ) .
فإن قلت: فإن «4» حركة التقاء الساكنين حركة غير معتدّ بها لأدلة قامت على ذلك ، وإذا لم يعتدّ بها وجب ألّا تتبع غيرها ، فيلزم ألّا تضمّ الهاء معها كما لا يضمها «5» إذا لم تكن الميم متحركة ، فإذا ضمّ الهاء فِي هذا الموضع دون غيره فكأنّه أتبع حركة الهاء التحريك لالتقاء الساكنين قيل: إنّ هذا الكلام مما يجوز أن يرجّح به قول من خالفهما فِي ذلك فإذا «6» تؤول قولهما على ما قدمناه لم يدخل هذا السؤال عليه «7» .
المحيط 2/ 42 والنشر 2/ 226 .
(1) قرأ البصريان يألتكم بهمزة ساكنة بين الياء واللام ، وقرأها الباقون بكسر اللام من غير همز (انظر النشر: 2/ 376) .
(2) قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب (أف) بفتح الفاء من غير تنوين ، وقرأ المدنيان وحفص بكسر الفاء مع التنوين ، وقرأ الباقون بكسر الفاء من غير تنوين (انظر النشر: 2: 306 و307) .
(3) ورد الحديث بروايات مختلفة . انظر مسند أحمد 5/ 41 ، 51 ، 114 ، 122 .
(4) فِي (ط) : إن .
(5) فِي (ط) : كما لا تضمها .
(6) فِي (ط) : وإذا .
(7) عليه سقطت من (ط) .