شلّت يدا فارية فرتها ... وفقئت عين التي أرتها
كالتي فِي قوله:
غدوة أجمالها «1» :
وإنّما هي بمنزلة التاء فيما أنشده أبو زيد:
أ لا آذنتني بالتّفرّق جارتي ... وأصعد أهلي منجدين وغارت
«2» فالألف فِي الأبيات تأسيس ، وليست «3» بردف ، وإن كان قد لزم الراء التي لا تلزمه [في الأبيات] «4» ، ألا ترى أنّه لو قال: عاجت مع غارت كان مستقيما .
ومما يدل على أنّ الهاء وإن كانت متحركة لم تخرج بحركتها عن الخفاء ومشابهة الألف والياء الساكنة: أنّهم لم
مسك شبوب ثم وفّرتها ... لو خافت النزع لأصغرتها
وفي الصحاح واللسان والتاج (صغر - فرى) ما عدا قوله:
«و فقئت عين التي أرتها» وزاد الصاغاني فِي التكملة (صغر) مشطورين آخرين ، وذكر الشعر أيضا فِي (فرى) من دون زيادة ، والأبيات منسوبة عند الصاغاني وصاحب التاج إلى صريع الركبان . قال الصاغاني: واسمه جعل . وفي بعضها اختلاف فِي الرواية . والأبيات فِي وصف دلو .
قوله: فرتها ، أي: عملتها . والشبوب: الشاب من الثيران . والمسك:
الجلد . وأصغرتها ، من قولهم: أصغرت القربة: إذا خرزتها صغيرة .
(1) سبق تخريجه ص 72 .
(2) من أبيات خمسة لزهير بن مسعود . فِي نوادر أبي زيد/ 38 .
(3) فِي (ط) : وليس .
(4) زيادة من (ط) .