فكما جرت وهي وصل متحركة مجرى السواكن بدلالة أنّه لا شيء فِي هذه الحروف يكون متحركا وصلا إلّا إيّاها ، وما كان منها متحركا غيرها كان رويّا ، ولم يكن وصلا كالواو فِي قوله:
وعينيك تبدي أنّ قلبك لي دوي «1» والياء في:
وإنّما يبكي الصّبا الصّبيّ «2» وكقوله «3» :
فقد كان مأنوسا فأصبح خاليا «4» كذلك يكون فِي قولهم «5» : بهي وعليهي ، وإن كانت متحركة بمنزلة الألف فتتبع الياء أو الكسرة كما تتبعها الألف .
وليست الهاء فِي قول القائل «6» :
(1) عجز بيت ليزيد بن الحكم الثقفي ، مطلع قصيدة له ، وتمامه فِي رواية القالي والفارسي فِي المسائل البصرية ، كما ذكره البغدادي:
تكاشرني كرها كأنك ناصح ... وعينك تبدي أن صدرك لي دوي
والدوي: المريض ، وهنا بالحقد والكراهية ، انظر الأمالي: 1/ 68 . وشرح المفصل لابن يعيش 3/ 119 وشرح أبيات المغني 5/ 181 وقد أورد له القصيدة بتمامها عن الفارسي .
(2) من أرجوزة للعجاج أولها:
بكيت والمحتزن البكيّ ... وإنّما يأتي الصّبا الصبيّ
انظر ديوانه 1/ 480 ، وأراجيز العرب للبكري ص 174 . وشرح أبيات المغني 1/ 55 .
(3) فِي (ط) : ونحو .
(4) لم نعثر على قائله .
(5) فِي (ط) : قوله .
(6) البيتان من مشطور الرجز فِي الخصائص 2/ 246 عن أبي علي الفارسي وبعدهما: