المتكلم المذكور فِي أكلّف «1» ويستقيم أن يكون للمؤنث الغائب .
والإمالة فِي (مالِكِ) فِي القياس لا تمتنع ، لأنّه ليس فِي هذا الاسم ممّا يمنع الإمالة شيء ، وليس كلّ ما جاز فِي قياس العربية تسوغ التلاوة به حتى ينضم إلى ذلك الأثر المستفيض بقراءة السلف له ، وأخذهم به لأنّ القراءة سنة «2» .
فأمّا «3» إعراب ملك يوم الدين فالجرّ فِي القراءتين .
وهو صفة لاسم مجرور ، والصفات تجري على موصوفيها ، إذا لم تقطع «4» عنهم لذمّ أو مدح .
فأمّا العامل فيها ، فزعم أبو الحسن «5» أن الوصف يجري على ما قبله ، وليس معه لفظ عمل فيه ، إنّما فيه أنّه نعت ، فذلك هو الذي يرفعه ، وينصبه ، ويجرّه ، كما أن المبتدأ إنّما رفعه «6» الابتداء ، وإنّما الابتداء معنى عمل فيه وليس لفظا ، فكذلك هذا .
فإن قلت: فلم لا يكون العامل فِي الوصف ما عمل فِي الموصوف ؟ قيل: ممّا يدل على أن العامل فِي الوصف لا يكون العامل فِي الموصوف أن فِي هذه التوابع ما يتعرّب بإعراب ما
(1) أي: على سبيل الالتفات .
(2) راجع ما ذكره أبو حيان فِي إمالة «مالك» فِي البحر 1/ 20 . وما قاله عن الفارسي ، فِي هذا الحرف وانظر ص 8 مما سبق .
(3) فِي (ط) : وأما .
(4) كذا فِي (ط) . وفي (م) : «يقطع» .
(5) هو علي بن سليمان الأخفش .
(6) فِي (ط) : إنما يرفعه .