أتته بمجلوم كأنّ جبينه ... صلاءة ورس وسطها قد تفلّقا
«1» فكما حذف المفعول به من هذه الآي ، وهذه الأبيات .
وغير ذلك مما تركنا ذكره كراهة الإطالة ، كذلك حذف فِي «2» قوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ .
والدين: الجزاء فِي هذا الموضع بدلالة قوله: الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [غافر/ 17] والْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الجاثية/ 28] ولا تكون «3» الطاعة ، ولا العادة ، وقيل فِي قول ابن مقبل:
يا دار سلمى خلاء لا أكلّفها ... إلّا المرانة حتى تعرف الدّينا
«4» حتى تقوم القيامة ، وتأويل هذا: حتى تعرف يوم الدين أي: يوم الجزاء . والمرانة: اسم ناقة عن الأصمعي . وقال غيره:
اسم موضع . فأما قوله: تعرف فيستقيم أن يكون مسندا إلى
(1) المجلوم المحلوق ، أراد به هن المرأة ، والصلاءة مدق الطيب ، والورس نبت أصفر وقد جعل الفرزدق لفظ «وسط» ساكن السين على أنه اسم ، وأخرجه عن الظرفية . النوادر/ 163 وورد فِي الديوان ص 596 برواية:
رمته بمجموش كأن جبينه ... صلاية ورس نصفها قد تفلقا
(2) فِي (ط) : من قوله .
(3) فِي (ط) : يكون .
(4) ديوان تميم 317 وهو فِي مشوبته التي رواها القرشي فِي جمهرة أشعار العرب ص 306 والمعنى: على أن المرانة اسم الناقة ، لا أكلفها أي:
أجشمها وأثقل عليها إلا بالمرانة أي بوقوف الناقة عليها ، وعلى أنها اسم موضع يريد: لا أكلفها أن تبرح ذلك المكان وتذهب إلى موضع آخر ، وانظر اللسان فِي مادة «مرن» .