فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10317 من 466147

لأنّ المعنى يصير: أعلم فِي هذا الموضع أو هذا الوقت ، ولا يوصف اللّه «1» بأنّه أعلم فِي مواضع أو أوقات ، كما تقول:

زيد أعلم فِي مكان كذا منه فِي مكان كذا ، أو زمان كذا ، فإذا كان كذلك لم يجز أن يكون العامل «أعلم» هذه وإذا لم يجز أن يكون إيّاه كان فعلا يدلّ عليه أعلم ، وإذا لم يجز أن يكون «حيث» ظرفا لما ذكرناه ، كان اسما ، وكان انتصابه انتصاب المفعول به على الاتساع كما يكون ذلك فِي كم ومتى ونحوهما «2» ، ويقوّي ذلك دخول الجار عليها .

وقد حكى بعض البصريين فيها الإعراب ، وكان الأصل: اللّه أعلم بمواضع رسالاته ، ثم حذف الحرف ، كما قال: أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ «3» [النحل/ 125] وفي موضع آخر: أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُ [الأنعام/ 117] ف «من يضل» معمول فعل مضمر دلّ عليه أعلم ، ولا يجوز أن يكون معمول أعلم ، لأن المعاني لا تعمل فِي مواضع الاستفهام ونحوه ، إنما تعمل فيها الأفعال التي تلغى ، فتعلّق كما تلغى . ومثل ذلك - فِي أنّه لا يكون إلا محمولا على فعل - ما أنشده أبو زيد «4» :

(1) فِي (ط) زيادة: عزّ وجلّ .

(2) فِي (ط) : كم ونحوها .

(3) «إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ» فِي الآيات 125 من سورة النحل ، 30 من سورة النجم ، 7 من سورة القلم ، وفي الأصل: بمن يضل عن سبيله ، وهو سهو من الناسخ .

(4) هو أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الخزرجي الأنصاري ، كان إماما نحويا صاحب تصانيف أدبية ولغوية ، وغلبت عليه اللغة والنوادر والغريب ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت