فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10316 من 466147

يجوز فِي الأشهر فِي الآية ، وإذا جاز ذلك فِي الفاعل جاز فِي المفعول به ، وفي الظرف ، إذا جعل فِي الاتساع مفعولا به ، ألا ترى أنّ المصدر لمّا أضيف إلى الفاعل أضيف إلى المفعول به أيضا فِي نحو [قوله تعالى] «1» مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ [فصلت/ 49] وبني الفعل للمفعول به كما بني للفاعل ، واختصّ المفعول به بأبنية قصرت عليه ، نحو: وضع فِي تجارته «2» ، كما كان للفاعل أفعال لا تتعدّى إلى المفعول به ، فكذلك إذا اتسع فِي هذا النحو فِي الفاعل يتّسع فِي المفعول به ، وما أجري مجراه من الظروف . فأمّا قوله: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ) «3» [الأنعام/ 124] . فالقول فِي العامل فِي «حيث» أنّه لا يخلو من أن يكون «أعلم» هذه المذكورة أو غيرها . وإن عمل «أعلم» فيه فلا يخلو من أن يكون ظرفا ، أو غير ظرف . فلا يجوز أن يكون العامل فيه أعلم ، على حسب ما عمل أحوج فِي ساعة فِي قوله «4» :

فإنّا وجدنا العرض أحوج ساعة

(1) «قوله» زيادة من (ط) و «تعالى» زيادة على الأصل .

(2) بصيغة المجهول ، وفي القاموس (وضع) : وضع فِي تجارته ضعة وضعة ومضيعة ، كعني: خسر فيها .

(3) قال أبو حيان فِي البحر 4/ 217: وقرأ ابن كثير وحفص «رسالته» بالتوحيد ، وباقي السبعة على الجمع .

(4) صدر بيت لأوس بن حجر ، عجزه كما فِي الديوان ص 121:

إلى الصّون من ريط يمان مسهم وهو من قصيدة طويلة ، والمعنى: أن عرض المرء أحوج إلى الصون والحفظ من ملاءة يمانية مخططة . والبيت من شواهد الرضي ، انظر الخزانة 3/ 494 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت