أذاك أم نُعطيكَ هَيْدًا هَيْدَبَا * أَبْرَدَ فِي الظَّلماء من مَسِّ الصَّبَا
فقلتُ: لا، بل ذا كما يا بِيَبَا * أجدرُ ألاّ تَفْضَحَا وتَحْرَبَا
"هل أنتَ إلاّ ذاهبٌ لتلْعَبَا"ذهب بـ"ـهل"إلى معنى"ما".
(عَلَيْهُم) و (عَلَيْهِم) وهما لغتان؛ لكل لغة مذهبٌ فِي العربية.
فأما من رفع الهاء فإنه يقول: اصلها رفعٌ فِي نصبها وخفضها ورفعها؛ فأما الرفع فقولهم:"هُم قالوا ذاك"، فِي الابتداء؛ ألا ترى أنها مرفوعة لا يجوز فتحها ولا كسرها. والنصب فِي قولك:"ضَرَبَهُم"مرفوعة لا يجوز فتحها ولا كسرها؛ فتركت فِي"عليهمُ"على جهتها الأولى.
وأما من قال:"عليهِم"فإنه استثقل الضمّة فِي الهاء وقبلها ياء ساكنة، فقال:"عليهِم"لكثرة دَور المكنيّ فِي الكلام. وكذلك يفعلون بها إذا اتصلت بحرف مكسور مثل"بِهِم"و"بِهُم"، يجوز فيه الوجهان مع الكسرة والياء الساكنة. ولا تبال أن تكون الياء مفتوحا ما قبلها أو مكسورا؛ فإذا انفتح ما قبل الياء فصارت ألفاً فِي اللفظ لم يُجْز فِي"هم"إلا الرفع؛ مثل قوله تبارك وتعالى: {وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ} ولا يجوز:"مَوْلاهِم الحقِّ"، وقوله {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} لا يجوز"فبِهُداهِم اقْتَدهْ".