واصل هذا انه يقال ربه يربه ربا وهو راب ورب إذا قام بصلاحه ويقال على التكثير رباه ورببه وربته وروى الربع عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رب العالمين قال الجن والأنس وروى الربيع ابن أنس عن أبى العاليه قال الجن عالم والإنسان عالم وسوى ذلك للأرض أربع زوايا فِي كل زاوية ألف وخمس مائة عالم خلقهم الله لعبادته وقال أبو عبيدة رب العالمين أي المخلوقين وانشد العجاج فخندق هامة هذا العالم
والقول الأول اجل هذه الأقوال واعرفها فِي اللغة لأن هذا الجمع إنما هو جمع ما يعقل خاصة وعالم مشتق من العلامة وقال الخليل العلم والعلامة والمعلم ما دل على شيء فالعالم دال على ان له خالقا مدبرا 3 - وقوله تعالى ملك يوم الدين ويقرأ مالك يوم الدين واختار أبو حاتم مالك قال وهو اجمع من ملك لأنك تقول ان الله مالك الناس ومالك الطير ومالك الريح
ومالك كل شيء من الأشياء ونوع من الأنواع ولا يقال الله ملك الطير ولاملك الريح ونحو ذلك وإنما يحسن ملك الناس وحدهم
وخالفه فِي ذلك جلة أهل اللغة منهم أبو عبيد وأبو العباس محمد بن يزيد واحتجوا بقوله تعالى لمن الملك اليوم والملك مصدر الملك ومصدر المالك ملك بالكسر وهذا احتجاج حسن وأيضا فان حجة أبى حاتم لا تلزم لأنه إنما لم يستعمل ملك الطير والرياح لأنه ليس فيه معنى مدح وحدثنا محمد بن جعفر بن محمد عن أبى داود بن الانباري قال حدثنا محمد ابن إسماعيل قال حدثنا عمرو بن أسباط عند السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى مالك عن أبي مالك وعن أبي صالح عن بن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن اناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مالك يوم الدين يوم الدين هو يوم الحساب
وقال مجاهد الدين الجزاء والمعنيان واحد لأن يوم القيامة يوم الحساب ويوم الجزاء والدين فِي غير هذه الطاعة والدين أيضا العادة كما قال أهذا دينه أبدا وديني والمعاني متقاربة لأنه إذا أطاع فقد دان