1 -وقوله تعالى الحمد لله الفرق بين الحمد والشكر ان الحمد اعمم لأنه يقع على الثناء وعلى التحميد وعلى الشكر والجزاء والشكر مخصوص بما يكون مكافأه قد لمن أولاك معروفا خصار الحمد اثبت فِي الايه لأنه يزيد على الشكر ويقال الحمد خبر وسبيل الخبر ان يفيد فما الفائدة فِي هذا والجواب عن هذا ان سيبويه قال إذا قال الرجل الحمد لله بالرفع ففيه من المعنى مثل ما فِي قوله حمدت الله حمدا الا ان الذي يرفع الحمد يخبر ان الحمد منه ومن جميع الخلق لله تعالى والذي ينصب الحمد يخبر ان الحمد منه وحده لله تعالى
قال ابن كيسان وهذا كلام حسن جدا لأن قولك الحمد لله مخرجه فِي الإعراب مخرج قولك المال لزيد ومعناه انك أخبرت به وأنت تعتمد ان تكون حامدا لا مخبرا بشيء ففي أخبار المخبر بهذا إقرار منه بان الله تعالى مستجوبه وفي على خلقه فهو احمد من يحمده إذا اقر بان الحمد له فقد آل المعنى المرفوع إلى مثل المعنى المنصوب وزاد عليها بان جعل الحمد الذي يكون عن فعله وفعل غيره لله تعالى وقال غير سيبويه إنما يتكلم بهذا تعرضا لعفو الله تعالى ومغفرته وتعظيما له وتمجيدا فهو خلاف معنى الخبر وفيه معنى السؤال وفي الحديث من شغل بذكري عن مسألتي اعطيته أفضل
ما أعطى السائلين وقيل ان مدحة نفسه جل وعز وثناءه عليه ليعلم ذلك عباده فالمعنى على هذا قولوا الحمد لله وإنما عيب مدح الآدمي نفسه لأنه ناقص وان قال انا جواد فثم بخل وان قال انا شجاع فثم جبن والله تعالى منزه من ذلك فان الآدمي إنما يدح كل نفسه ليجتلب منفعة ويدفع مضره والله تعالى غني عن هذا 2 - وقوله جل وعز رب العالمين
قال أهل اللغة الرب المالك وانشدو * وهو الرب والشهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء *