ولا أشاطر پيكارَ ذُعْرَه، فالقضايا المُسَلَّم بها تُؤدِّي إلى وضع دساتيرَ رياضيةٍ وثيقة،
ولا أحدَ يجهل ما لمثل هذه القضايا من التأثير في النفوس البسيطة، فمن الحَسَن أن
يُصْنع في الحين بعد الحين من الحقائق ما يُفْتَرض أنه مطلقٌ لما في حيازته من تسليةٍ
للنفس، والعلم مع أنه يَدْحَرنا بالتدريج إلى النِّسْبِيِّ والتقريبيِّ، ترانا نَسْلُك سبيلَ المطلق
على الدوام.