(( مع أن الحالة التي يتجاوز فيها الشخص امتيازات الإقامة في ممارسة نشاطات في هذه الدولة بدون علاقة مع مهماته الرسمية، فإنه يمكن أن يجبر على ترك الدولة من قبل حکومتها ... انسجاما مع الإجراء الدبلوماسي المطبق على المبعوثين الدبلوماسيين المعتمدين في هذه الدولة ) ).
ومن بين الأحكام المشابهة توجد في اتفاقية المقر الولايات المتحدة - الأمم المتحدة التي نصت بأن البعثات تتمتع (( بنفس الامتيازات والحصانات التي منحت من قبل الولايات المتحدة للمبعوثين الدبلوماسيين المعتمدين لديها، مع مراعاة الظروف والالتزامات المناسبة ) ). يضاف إلى ذلك، فإنه بإمكان الولايات المتحدة الطلب برحيل أعضاء البعثات الدائمة فيما إذا قام عضو البعثة بممارسة نشاطات تجاوزت الامتيازات وليس لها علاقة بصفته الرسمية، وذلك حسب ما نصت عليه المادة 4 قسم 13، فقرة ب).
ويوجد نص مماثل في المادة الثالثة من الاتفاقية حول الامتيازات والحصانات ما بين الولايات
المتحدة والمنظمة الاقتصادية الأمريكية OEA في 30. آذار/1975.
وإن أغلبية اتفاقيات المقر تحتوي على نص يحتفظ بحق دولة المقر في اتخاذ الإجراءات الضرورية في حماية أمنها القومي. وقد شهد التطبيق مختلف حالات طلب الاستدعاء، والطرد ومنع الدخول إلى أراضي دولة المقر وخصوصا في الحالات التي يتهم فيها عضو البعثة بالتجسس أو (( النشاطات الإرهابية ) )وهي الاتهامات التي كثيرا ما كانت تلصقها الولايات المتحدة بدبلوماسي الدول الاشتراكية خاصة، والمعادية للسياسة الأمريكية، وخاصة في حالة قيام الولايات المتحدة في عام 1988 باستبعاد الممثل الدائم لنيكاراغوا لدى الأمم المتحدة.
وحتى إذا تم استبعاد التفويض لدى المنظمة، من ناحية المبدأ، فبإمكان الحكومة المضيفة أن تجد نفسها في وضع الحكومة المعتمد لديها، ولا يبقى على الأقل إلا أن تجد نفسها في وضع ثلاثي وليس بالإمكان تجاهل كل مصالح الدولة المضيفة. ومن المناسب إذن إيجاد توازن عادل ما بين المصالح المتقابلة.
ويفترض، من جهة، الأخذ بنظر الاعتبار بمصالح المنظمة التي لها الحق مثلما لأعضائها، الذين يجدون أنفسهم في علاقات متوترة مع الدولة المضيفة، يستطيعون ممارسة حقوقهم في المشاركة المتساوية في المنظمة. والمسألة تطرح بنسبة أقل مع دولة