: هل باستطاعة الدول المضيفة أن تعلن بأن معتمد الدولة الموفدة شخص غير مرغوب فيه Persona non grata. لقد طرحت العديد من الآراء والمقترحات في لجنة القانون الدولي، ومن بينها بلجيكا التي أصرت على ذلك وخصوصا فيما إذا قام المعتمدون الدبلوماسيون الذين يتمتعون بالامتيازات بارتكاب مخالفات خطيرة.
ومبدئيا، فإن هناك اعتراضات جدية في التطبيق، مثل قاعدة إعلان شخص غير مرغوب فيه.
فهذا التطبيق ينطوي على معاقبة سلوك الدبلوماسي الذي يؤدي إلى قطع علاقات الثقة بينه وبين سلطات الدولة المعتمد لديها. وبهذه المناسبة فإن البعثة لم تكن معتمدة لدى الدولة المضيفة ولا ترضي هذه الدولة، ويجب أن تمارس مهمتها لدى المنظمة باستقلالية كاملة. ويمكن أن تكون العلاقات السياسية متوترة ما بين البعثة والدولة المضيفة. وأن أساس الإعلان عن"شخص غير مرغوب فيه الذي يتعلق بالدبلوماسية الثنائية يتضمن مظهران واضحان غير قابلان للتطبيق والحالة هذه (حق الدولة المعتمد لديها في عدم إعطاء مبرراتها، الخاصية التمييزية في الإجراء، أهمية العناصر في التمديد أو في الثقة الثنائية الصرفة) ."
وبهذا الصدد فإن الحكومة النمساوية أقرت أيضا بأن مفهوم شخص غير مرغوب فيه لا
ينطبق على الممثليات الدائمة لدى الأمم المتحدة في مقرها في فينا.
وإذا طبق هذا النظام فإن ذلك سيكون إذن ما بين السكرتارية العامة حيث ينتدب لديها
الدبلوماسي، وما بين هذا الدبلوماسي. ومن جهتها، فإن الأمانة العامة للأمم المتحدة قد أكدت تطبيق نظرية (( شخص غير مرغوب فيه ) )بين الممثليات الدائمة والمنظمة. ولنفس السبب ليس هناك إجراء للموافقة. والدولة الموفدة تمارس حقها السيادي في المشاركة في المنظمة الدولية وتختار من يمثلها لهذه المهمة.
ومن المؤكد بأنه إذا تمتعت بعثات الدول الأعضاء بالحصانات فإن ذلك من أجل الممارسة الحرة، وبكل استقلالية لمهماتها وليس من أجل انتهاك قوانين الدولة المضيفة، وأن الالتزام برفع الحصانة قد نص عليه صراحة من خلال المادة الرابعة، قسم 14 المذكور في الاتفاقية حول الامتيازات وحصانات عام 1946. وأن هذه الاتفاقية لم تنص ضمنيا على إمكانية الاستدعاء. وبالمقابل فالاتفاقية حول الامتيازات والحصانات للمؤسسات الخاصة قد نصت على هذه الاستطاعة في قسمها الخامس والعشرين البند الأول: