الموكول لها. وهذا الإجراء بما أنه غير مناسب، من خلال شخصيته الدبلوماسية، إلا إذا قصدت الدولة المعتمدة لديها أن تضرب الدولة المعتمدة. وهناك أوضاع مختلفة يمكن أن تصنف في إطار هذا الاستعمال المظلل لعقوبة الاستدعاء.
1 -عندما يتم معاقبة سياسة الدولة المعتمدة حيث أن المعتمد الدبلوماسي لم يكن إلا الناطق الرسمي
باسمها في الدولة المعتمدة لديها. والأمثلة كثيرة في الإعلان عن أن الدبلوماسي شخص غير مرغوب فيه. إذ سبق وأن قامت السلطات البرتغالية بالإعلان عن أن السفير الكوبي في لشبونة عام 1981 بأنه شخص غير مرغوب فيه وذلك لاتهامه القائم بالأعمال البرتغالي في هافانا بالتواطئ مع المخابرات المركزية الأمريكية ضد السلطات الكوبية.
2 -ومهما كان شرعيا، فإن الإعلان عن أن الدبلوماسي شخص غير مرغوب فيه هو عمل تمييزي، تلجأ
إليه الدولة المعتمدة لديها عادة بهدب طلب استدعاء المعتمد الدبلوماسي، ويمثل في الواقع وسيلة أخرى للتعارض في السياستين، حيث أن المعاملة بالمثل بالإعلان من قبل الدولة المعتمدة الأحد الدبلوماسيين بأنه شخص غير مرغوب فيه، وأن هذه الحالات كانت كثيرا ما يتم الإعلان عنها في العلاقات ما بين الشرق والغرب، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى قطع العلاقات الدبلوماسية.
وقد برزت بعض الآراء التي أيدت معارضتها لمثل هذه الممارسة في محيط العلاقات الدبلوماسية. إذ رأت الحكومة الهولندية بأن هذا التطبيق يتعارض مع روح اتفاقية فينا.
3 -الاستعمال الثالث القابل للنقاش هو قيام الدولة المعتمد لديها بطلب الاستدعاء (أو الابعاد) لعدد
كبير من دبلوماسيي الدولة المعتمدة وذلك رغبة من الدولة الأولى في مساواة عدد دبلوماسييها مع الدول الثانية، أو بهدف تخفيض عدد الدبلوماسيين إلى عدد يمكن مراقبته من قبل الدولة المعتمدة لديها. وكثيرا ما يحصل ذلك في حالات التجسس، أو قيام دبلوماسيي القوى الكبرى، ومن بينها الولايات المتحدة، في التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. وهذا ما حصل بين السودان والولايات المتحدة في نهاية عام 2000، عندما قامت الخرطوم بطرد السكرتير السياسي في السفارة الأمريكية عندما أعلنت في 6/ كانون الأول /2000 بأنه شخص غير مرغوب فيه. وقد رغبت واشنطن أن تقوم بالرد ضد