ويكفي بأن الأشياء المذكورة تبدو مغيظة أو سريعة التأثير. إذ أنه ليس هناك من ذاع للجوء إلى الأكاذيب. وهناك العديد من الأمثلة التي عكرت من صفو العلاقات الدبلوماسية بين الدول، ووصل الأمر إلى طلب استدعاء الدبلوماسي المعني أو طرده.
إذ سبق وأن قام السفير الأمريكي في موسكو Renan بعقد مؤتمر صحفي في مطار برلين في / أيلول/1952 بالإعلان بأنه من المستحيل على المواطنين الأمريكيين القيام بخطوة واحدة من خارج موسكو وليس هناك أي اتصال مع الشعب ويمكن أن نعتبر بأنه هناك قطيعة في العلاقات الاجتماعية ما بين الروس والأمريكيين، ويجب الإشارة، حسب رأي السفير، إلى أن السفراء الغربيون يعيشون في موسكو في نفس الوضع المشابه الذي وجدوا أنفسهم فيه أيام هتلر. هذا التصريح دفع السلطات السوفيت أن تطلب استدعاءه في 3/ أكتوبر /1952
ومن الأمثلة الأخرى هو رفض الدبلوماسي الصيني في جاکارتا بعد انقلاب سوهارتو في عام
1997 تحية رئيس الجيش الأندونيسي، الأمر الذي طلب استدعاءه.
-وفي عام 1951 قام السفير التركي في بون بدعوة استقبال للسيد فون بابن Von Papen السفير الألماني
السابق في تركيا خلال عهد هتلر الأمر الذي دفع المستشار الألماني أيدنهاور بطلب استدعاءه.
2 -الموقف الأحمق أو الجاف غير العلني ولكن المنوه به ومن الأمثلة على ذلك، هو ما قام به السفير السوفيتي في باريس M. Souritz بإرساله برقية باللغة الفرنسية في آذار 1940 صريحة وواضحة قال فيها بأن فرنسا وبريطانيا من الدول الامبريالية المسؤولة عن الحرب، الأمر الذي دفع باريس إلى تقديم طلب استدعاءه.
وفي تقرير سري للسفير الإيطالي في برن، حول الوضع في سويسرا، وقع في أيدي الصحافة التي
نشرته، وعلى الرغم من قيام السلطات الإيطالية بالاعتذار عن ذلك إلا أنها قامت بنقل السفير.
ه- الأسباب المتعلقة بسلوك الدولة المعتمدة بشرط أن الدبلوماسي متورط شخصيا
إن الإعلان عن شخص غير مرغوب فيه Persona non grata هو عقوبة عن سلوك الدبلوماسي
الذي يجعل من شخصية هذا الدبلوماسي غير ملائم للقيام بالمهمة