الفرضية الثالثة: لا صلة للمسؤولية الدولية في اختصاص المعتمد شريطة أن يتصرف كعضو (**) :
مثلما لاحظنا فإن الأحكام القضائية أخذت بحصانة المعتمد بالنسبة للتصرفات التي يزعم بها والخارجة عن اختصاص المعتمد. وهكذا الحالات المشار إليها سابقا والمؤدية إلى عقود لا تعني البعثة، ولكن منفذة لحساب الجهات الأخرى في الدولة حسب أوامر حكومته أو بالاتفاق الضمني مع الحكومة.
والقواعد المنسوبة للقانون الدولي تجعل من الدولة هي المسؤولية أيضا عن تصرفات معتمديها حتى وإذا قام هؤلاء بتجاوز صلاحياتهم حسب القانون الداخلي أو تطابقت مع التوجيهات المتعلقة بنشاطاتهم، ومع ذلك إذا تصرفوا كعضو. وبهذا الصدد، يمكن الإشارة إلى المادة العاشرة من مشروع المواد حول المسؤولية التي تم إقرارها من قبل لجنة القانون الدولي والذي يقرأ:
"سلوك عضو الدولة ( ... ) العضو الذي يتصرف بهذه الصفة، يعتبر كتصرفي للدولة حسب"
القانون الدولي حتى إذا، في هذا المناسبة، تجاوز العضو اختصاصه حسب القانون الداخلي أو تطابق مع التوجيهات المتعلقة بنشاطه". إذ أن قرارات الحكم الصادرة والتطبيق الدولي قد تم تثبيته في هذا الاتجاه بالنسبة للمعتمدين الدبلوماسيين والقناصل. وهناك العديد من القضايا التي ذكرت في هذا الاتجاه."
فقد سبق وان قام قنصل الولايات المتحدة - بدون توجيه من حكومته. قد كلف مکتب خدمات المحامي للترافع في دعوى ضد شخص زور العملة الأمريكية في الهند. وقد رفضت الحكومة الأمريكية مكافأة المحامي. أما اللجنة المختلطة الهندية البريطانية فقد أعلنت عن خطأ الحكومة الأمريكية (11/ كانون الأول/ 1920) .
(**) المسؤولية الدولية Responsibility International وهي مبدأ قانوني يترتب بموجبه على الدولة التي ارتكبت عملا عدائيا أو قامت بتصرفات غير مسؤولة يحرمها القانون الدولي، إزالة الضرر الذي لحق بالدولة المعتدي عليها. المسؤولية الدولية التي تنشأ بين الدول فقط وأن كانت تتوالد عن تصرفات أجهزة الدولة وموظفيها وممثليها. وتثار المسؤولية عندما تتقدم إحدى الدول بشكوى طالبة إزالة الضرر الذي لحق بها سواء أكان معنويا (کشتم العلم أو إهانة رئيس الدولة، مما يقتضي الترضية الأدبية والاعتذار بالطرق الدبلوماسية، رعاية للدولة أمام الرأي العام العالمي، أم ماديا نتيجة للإضرار بواجب يفرضه القانون الدولي(كخرق أحد أحكام المعاهدات) ، الاعتداء على سفارة أجنبية أو إعادة الحالة إلى ما كانت عليه سابقا.