فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 563

وفي الواقع فإن الصلة ما بين حصانة المعتمد ومسألة حصانة الدولة تعتبر عنصرا جوهريا في التحليل، ويدخل عنصرا إضافيا معقدا من جهة التحرير القانوني للاستحضار أمام القضاء وتحديد المدعى عليه الحقيقي، وبالتالي في الفرضية التي لا تعترف فيها السلطات القضائية في هذه الحالة، بحصانة الدولة عندها يقصد بالتصرف (Jure Gestionis) الذي يعتبر تصرفا خارج عن التصرف الوظيفي.

1 -تحديد المدعى عليه الحقيقي:

مثلما لاحظنا في الصفحات السابقة الإجراء الذي يمكن أن يعتبر فيه المعتمد الدبلوماسي كممثل للدولة في الدعاوى القضائية كمدعى عليه. وما يقصد بالقناصل فإن المسألة المطروحة تبدو مختلفة. إذ أنه ليس من المناسب استدعاء الدولة في الحالة التي يكون فيها القنصل هو الشخص المقصود عن تصرفاته الشخصية، وجاهل بوظيفته، حيث من الصعوبة رد الدعوى. وبناء عليه فإن الأحكام القضائية واضحة في هذا الاتجاه.

ولكن ليس من المفروض، ومن غير الجائز استدعاء القنصل، فيما إذا كان يقصد بالتصرف الذي يعبر عن الدولة. وفيما إذا كانت هناك بعض الشكوك التي يمكن التعبير عنها بهذا الصدد متعلقة بالدبلوماسيين، فإنها بالنسبة للقناصل. فهؤلاء المجردين من صفة تمثيلية ليس لهم منزلة في استلام الاستدعاء الموجة ضد حكوماتهم. وهذا ما أخذت به المحاكم الكندية، والأمريكية، والاسترالية.

2 -حصانة الدولية fure Imperii أو Uure Gestionis:

إذا اتصف التصرف بعناصر القانون العام أو الإداري الخارجي فإن عدم اختصاص المحاكم

سيكون عدم اختصاص Ration Materiae.

وقد أرسى الأستاذ Herbert Briggs الموضوع بالأسلوب التالي:

"في الإطار الذي يتصرف فيه عضو البعثة بصفته الرسمية، فإن حصانته تنسجم مع حصانة الدولة المعتمدة نفسها. وأنها لا تعتمد على شخصية الممثل ولكن على الطبيعة الأصلية للفعل المنفذ. أن القانون الدولي يفرض على محاكم الدولة المعتمد لديها عدم الاختصاص الحصانة المادية (Ration Materiae) في حالة التصرفات العامة."

والحصانة بالنسبة للأفعال الرسمية، سواء كانت قابلة للتطبيق على المبدأ العام للقانون الدولي ومرتبطة بالطبيعة الأصلية لهذه الأفعال نفسها لا تشكل جزءا من"نظرية الامتداد الإقليمي"أو من الحصانة الدبلوماسية بالمعنى المجرد التي تفرض على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت