وقبل إقرار اتفاقية فينا، فلم يكن التطبيق متساويا ورأي المختصين مختلفا حول النقطة في معرفة إذا كان من المفروض منح أو لا الحصانات الدبلوماسية كاملة إلى المعتمد الذي يحوز جنسية الدولة المعتمد لديها أو كان في إقامة دائمة.
من جهة بعض المختصين فأن هذا المعتمد يجب أن يستفيد من الحصانات والامتيازات كاملة، إلا إذا لم تبي الدولة المعتمد لديها أي تحفظات في لحظة الموافقة. وهناك من يرى بأنه ليس من المفروض أن يستفيد إلا من الامتيازات والحصانات التي خصصت له صراحة من قبل الدولة المعتمد الديها.
إذ سبق وأن قامت محكمة الاستئناف في بريطانيا عام 1891 برفض منح الامتيازات والحصانات المواطن بريطاني متعاقد مع سفارة الإمبراطورية الفارسية في لندن. ولكن بالمقابل، فإن هناك من يعتقد وخصوصا في قضية Mc Cartney عام 1890 التي عرضت في المحاكم البريطانية بأنه يمكن منح الامتيازات والحصانات إلى الشخص المعني لأن أي تحفظ بصدد تعيينه لم يقدم من قبل الدولة التي يحمل جنسيتها.
بالنسبة لفرنسا، فإن محكمة السين في قرار لها صادر في 21/كانون الثاني /1879، قد أعلنت بأن Herrau ، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، وزير مفوض لدولة الهندوراس في باريس، الحق في الحصانة الكاملة.
لقد أعلنت لجنة القانون الدولي، وتبعها مؤتمر فينا، عن رأيهما لصالح حل وسط، إذ اعتقدنا بأن حد أدنى من الحصانات تبدو ضرورية للمعتمد الدبلوماسي لإنجاز الوظيفة المكلف بها وأن هذا الحد الأدنى من الحصانات يجب أن يرتب من خلال الحرمة والحصانة القضائية بالنسبة للتصرفات الرسمية المنفذة في ممارسة هذه الوظائف. وهذا ما جاءت به المادة 38، البند الأول:
(( إذا لم تمنح الدولة المعتمد لديها الامتيازات والحصانات الإضافية، فالممثل الدبلوماسي من جنسية الدولة المعتمد لديها أو الذي تكون إقامته الدائمة فيها لا يتمتع بالحصانة القضائية أو بحرمة شخصه إلا بالنسبة لتصرفاته الرسمية التي يقوم بها أثناء تأدية أعماله. ولا شيء قد أثير في المادة 38 بصدد أعضاء عائلة المعتمد. وبالمقابل، فإن المادة 37، البند الأول، قد نص:
(( يتمتع أعضاء أسرة الممثل الدبلوماسي الذين يعيشون معه في نفس المسكن بالامتيازات
والحصانات المذكورة في المواد من 29 إلى 36 على شرط ألا يكونوا من رعايا الدولة المعتمد لديها )) .