فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 563

وفي قرار مشابه قد حصل في بلجيكا أخذته المحكمة المدنية في 20/تموز/1889، حيث أكدت بأن الوزير المفوض لجمهورية كوستاريكا، المدعى عليه في قضية طلاق، قد تنازل عن الاستفادة من حصاناته الدبلوماسية.

واليوم فإن اتفاقية فينا قد بتت شكليا في المسألة وحسب ديباجتها فإن الهدف من الامتيازات والحصانة الدبلوماسية لم تكن لصالح الأفراد، ولكن لضمان الإنجاز الفعال لوظائف البعثة الدبلوماسية. وأن نتيجة هذا المبدأ هو أن التنازل يجب أن يصدر من الحكومة التي يمثلها المعتمد الدبلوماسي ويتوقف أو يجب أن يتم تنفيذها بموافقة هذه الحكومة، وأن المادة 32 هي على ما يبدو واضحة وصريحة، (( يمكن للدولة المعتمدة التنازل عن الحصانة ... ) ).

وبناء عليه، فإن هذا التحرير ألزم المحاكم في الولايات المتحدة التي صادقت على الاتفاقية مراقبة، عندما يتنازل الدبلوماسي عن حصانته، فيما إذا حصل على إذن من حكومته، خطأ المحاكم في القيام بهذا التحقق، بعد ذلك فإنه يمكن للدبلوماسي أو الدولة المعتمد لديها في تأييد بأن هذا التنازل لم يکن تنازلا قانونيا.

إذ أن محكمة الاستئناف في باريس قد التجأت إلى التطبيق الصحيح في قضية Dome Nile في 17/آذار/1978، بموجب المادة 32 حيث رأت بأن القاضي الأول قد أعلن بعدم قبول طلب الطلاق بسبب لأنه لا يوجد تنازل عن الحصانة من قبل المدعى عليه الدبلوماسي الكاميروني. إلا أن المدعية قد أعلنت بأن زوجها قد حرر رسالة على أساس موافقته بالطلاق. وأن المحكمة التي استندت إلى المادة 32 قد أعلنت بأن التنازل يجب دائما أن يأذن له صراحة من قبل حکومته.

والنتيجة الأخرى من جراء ما يقصد بحصانة الدولة وليس حصانة الشخصية الخاصة، هو أنه يمكن للحكومة المعتمدة أن ترفع الحصانة بدون موافقة ممثلها والذي سوف يرتبط بهذا القرار. بمقدار ما أن اتفاقية فينا تقضي بأن التنازل يصدر من الحكومة، أن يدرج بند في العقد، والذي من خلاله يتنازل الدبلوماسي عن حصانته يجب أن يعتبر تنازلا باطلا وليس له تأثير فيما إذا لم يظهر من الأحداث والحالة هذه بأنه أذن قد صدر حسب الأصول، ولا يمكن التنازل عن حق لا يعود للدبلوماسيين.

وقد حصل في 1920، إذ أن المحكمة العليا في بولونيا، في قضية Montwid ، قد أقرت بوجهة

النظر هذه في رفض كل قيمة إلى البند المدرج في عقد الإيجار الذي بموجبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت