وأن مشروع لجنة القانون الدولي (مادة 28) قد أكد بحزم على حظر هذه الوسائل الملتوية
في التفتيش:
"الحقيبة .. معفاة من كل فحص، مهما كان مباشرا أو بمساعدة الوسائل الإلكترونية أو الوسائل الفنية الأخرى".
ويضاف إلى ذلك، فأن المشروع أجاز البلد المضيف في اتخاذ إجراءات الحماية التي يتبعها ولكن حصرا بصدد الحقائب القنصلية:
"2 - في أكثر الأحيان، فإذا كان للسلطات المختصة في الدولة المستلمة أو في الدولة المرسلة الأسباب"
الجدية في الاعتقاد بأن الحقيبة القنصلية تحتوي أشياء أخرى عدا الرسائل، الوثائق أو الأشياء المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (25) ، فيمكنها الطلب أما بفتح الحقيبة بحضورهم أو من خلال الممثل المخول من الدولة المرسلة. وإذا ما عارضت الدولة المرسلة في رفضها لهذا الطلب، فيتم إرجاع الحقيبة إلى مكانها الأصلي""
الا أنه من المؤسف بأن هذا النظام لا يمتد إلى الحقائب الدبلوماسية. ويبدو أن هذا النموذج من الجواب المتدرج، والمنطقي والمتوازن يمكن أن يطبق سواء كان بالنسبة للحقيبة الدبلوماسية وكذلك بالنسبة للحقيبة القنصلية، لأن حظر التجاوز متماثل. وحسب التطبيق البلجيكي، فأن التعليمات المطبقة كالأتي:
"1. للحقيبة الدبلوماسية حرمة."
وبناء عليه، فأنه لا يمكن أن تخضع الحقيبة الدبلوماسية إلى أي رقابة ومهما تكن، ولا إلى وسائل الفحص الإلكترونية.
2.وفيما إذا وجدت أسباب جدية ومؤسسة على الاستخدام المسرف للحقيبة الدبلوماسية (تجارة المخدرات مثلا .... ) فأنه إرجاعها إلى الجهة التي أرسلت منها ( ... ) .
3.لا يمكن أن تفتح الحقيبة الدبلوماسية الا بعد التشاور في مستويات عليا، ما بين الدولة المعتمدة
والدولة المعتمدة لديها.
ومهما يكن، فأن هذه العملية لا يمكن أن تجري الا بحضور وسيط مفوض من الدولة المعتمدة. وفي حالة رفض الدولة المعتمدة في أن تقدم تعاونها بهذا الخصوص، فأنه يمكن أن تعاد الحقيبة الدبلوماسية إلى الجهة التي أرسلت منها"."