فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 563

المعتمدة لديها قد فرضت القانون أو على استعداد لخرق القانون المعترف به من قبل الدولة المعتمدة من خلال القانون الدولي العرفي أو من خلال الاتفاقية، ولكن بالمقابل، فأن الدبلوماسي لا يتمتع بأي حق في التدخل عندما تكون إحدى مصالحه السياسية في اللعبة، إذ يمكن أن يمارس التأثير من خلال المفاوضات أو الوسائل الشرعية وليس التدخل مباشرة في الحياة الداخلية للدولة، أي أنه يتصرف من خلال الوسائل المرفوضة في المجالات التي تفلت من المصالح الرسمية الشرعية للبعثة وبأسلوب غير منسجم مع طبيعة الوظيفة الدبلوماسية.""

والحذر الخاص يفرض نفسه عندما يتعلق الأمر بحماية مجموعة من الرعايا أو الاقليات القومية المقيمة في الدولة المعتمد لديها والذين ما زالوا محتفظين بجنسية الدولة المعتمدة. وهذا ما أثاره اتصال السفير اليوناني بخمسين ألف من الرعايا اليونانيين المقيمين في كازاخستان من مشاكل عديدة في عام 1963.

يبدو من النظرة الأولى من أن العلاقات ما بين دبلوماسي الدولة المعتمدة وأعضاء جالياتها

الوطنية ليس له من أثر في الاضرار بالشؤون الداخلية للدولة المعتمدة لديها، فأنه من المفروض الاحتفاظ بالنظام العام لهذه الدولة حيث الاضرار يمكن أن تعتبر مشكلة أو بالاحرى شرعية الشؤون الداخلية. ومثل ذلك الحادثة الخطيرة التي جرت في 23 نيسان 1970 عندما قامت سفارة اليونان في بروکسل بإقامة تظاهره في الملعب الوطني مقابل جامعة بروکسل احتفالا بالذكرى السنوية للانقلاب العسكري هذه الحادثة أثارت اضطرابات واحتجاجات حادة طلابية مما تطلب تدخل قوات البوليس، وأضطر وزير الخارجية البلجيكي إلى توجيه انتقاد إلى سفارة اليونان. أن الضغط على رعاياهم المقيمين في الدولة المعتمدين لديها، يعتبر بالنسبة للدبلوماسيين من الامور التي يمكن التساهل فيها. إذ أن الأجانب الذين يعيشون على أرض الدولة المعتمدين لديها، فأن لهم الحق، مثل أي أجنبي، في الحماية من قوانينها. وأحيانا فأن هناك بعض الاعمال تكون غير شرعية وخصوصا تلك التي يقوم بها الدبلوماسيين ضد رعاياهم من حجز أو اختطاف. ومن الأمثلة على ذلك ما قامت به سفارة كوريا الجنوبية من اختطاف 17 من رعاياها في بون عام 1998 وكذلك ما قامت به كوريا الشمالية باختطاف أحد رعايا كوريا الجنوبية المقيم على الاراضي الاندونيسية.

ويجب على المفوضين الدبلوماسيين أن يكونوا حذرين في الدفاع عن مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت