فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 563

في الجمعية الوطنية الفرنسية بول رامادية Paul Ramdier أنتقد فيها بشدة في عام 1929 حضور سفير الكرسي الرسولي في نفس المدينة التي يعقد فيها اجتماع للجمعية الكاثوليكي. وما حصل أيضا في العلاقات الدبلوماسية الحديثة ما بين سفير ألمانيا الغربية وجنرالات الانقلاب اليوناني في أكتوبر / 1971 وتدخل الحكومة المالطية بهدف تخفيض الاتصالات ما بين السفراء الأجانب وحزب المعارضة الوطنية. والتحذير الذي قدمه الجنرال بينو شيت في شيلي في كانون الأول 1985 إلى سفراء المجموعة الأوربية الذين اجتمعوا في لقاء مفتوح مع ممثلي إحدى عشر- حزبا الذين وقعوا على الميثاق الوطني من أجل الديمقراطية في شيلي وحسب القواعد الدبلوماسية المتعارف عليها بأنه يتوجب على المفوض الدبلوماسي أن يشرح وجهات نظر حکومته التي هي مختلفة بالتأكيد عن وجهات نظر الدولة المعتمد لديها. ويوجد هنا توازن واضح في الاحتفاظ بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المعتمدة لديها وضرورة إطلاع والدفاع عن مواقف الدولة التي اعتمدته. وهو بدون شك مسألة أجراء. في الفطنة والحذر.

ويفترض بالمفوضين الدبلوماسيين، بشكل خاص، الانتباه، عندما يتحدثون في مكان عام في الدولة المعتمدين لديها، في عدم التطرق إلى الأوضاع والسلوكيات السيئة لهذه الدولة. إذ أن مثل هذه الحماقة يمكن أن تؤد إلى استدعاء المفوض الدبلوماسي، أو تخفيض مكانته في الدولة المعتمد لديها.

ومن بين هذه الحالات ما قام به سفير الولايات المتحدة في أكتوبر 1908 عندما أعلن في لندن بأن الولايات المتحدة تعارض دخول جمهورية الصين الشعبية للأمم المتحدة لأن ذلك سيدمر الأمم المتحدة. وهذا التصريح لاقى استياء كبيرة من قبل الأوساط البريطانية، وذلك لأن بريطانيا اعترفت بالصين الشعبية. وهناك بعض الحالات التي اعتبرت فيها التصريحات التي يطلقها الدبلوماسيون غير مخالفة للأعراف الدبلوماسية وهو ما حصل عام 1974 عندما أعلن السفير الشيلي في بلجيكا مبررا عملية الانقلاب العسكري ضد سلفادور النيدي، مما دفع وزير الخارجية البلجيكي إلى اعتبار ذلك"من الشيء الطبيعي والذي يتعلق باختصاص الدبلوماسي في شرح الوضع السياسي في بلده وموقف حکومته". في الوقت الذي أنتقد فيه الرئيس اليوغسلافي تيتو في تموز 1979 سفير الولايات المتحدة وأعتبر تصريحاته الصحفية تدخلا في الشؤون الداخلية.

وفي حزيران 1977، فأن وزير الخارجية الفرنسي أحتج على استياء السفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت