فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1188

وعند مسلم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: ( قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:( قَدْ سَأَلْتِ اللَّهَ لآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ، أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ ) (1) ، وقال تعالى: { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكل شَيْء قَدْرا } [الطلاق:3] ، وفي هذا بيان أن الذي قدره الله من الرزق على العموم والإجمال سيتولاه في الخلق على مدار الوقت والتفصيل فهو سبحانه الرزاق الخلاق القدير المقتدر، قال ابن القيم:

وكذلك الرزاق من أسمائه والرزق من أفعاله نوعان

رزق على يد عبده ورسوله نوعان أيضا ذان معروفان

رزق القلوب العلم والإيمان والرزق المعد لهذه الأبدان

هذا هو الرزق الحلال وربنا رزاقه والفضل للمنان

والثاني سوق القوت للأعضاء في تلك المجاري سوقه بوزان

هذا يكون من الحلال كما يكون من الحرام كلاهما رزقان

والله رازقه بهذا الاعتبار وليس بالإطلاق دون بيان (2) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

(1) مسلم في القدر، باب بيان الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص 4/2050 (2663) .

(2) شرح قصيدة ابن القيم 2/234 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت