اسم الله الرزاق يدل بالمطابقة والتضمن واللزوم على ما دل عليه اسمه الرازق غير أن اسمه الرزاق مبالغة في الدلالة على الوصف لكثرة الفعل، فالرازق هو الذي قدر أرزاق الخلائق على الجملة في التقدير الأزلي قبل وجودهم، وتكفل باستكمالها لهم حين خلقهم، والرزاق سبحانه هو الذي يتولى تنفيذ العطاء لهم في التقدير المفصل سواء العمري أو السنوي أو اليومي، أو ما يخص كل فرد من كل جنس على اختلاف تنوعه في الوجود زمانا ومكانا، والاسمان يدلان على صفة من صفات الأفعال .
الدعاء باسم الله الرزاق دعاء مسألة .
ورد دعاء المسألة بالوصف في نصوص كثيرة تقدم بعضها في دعاء المسألة باسم الله الرازق، وعند البخاري من حديث أَبِي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لاَ يَقُل أَحَدُكُمُ اللهمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَليَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لاَ مُكْرِهَ لَهُ ) (1) .
(1) البخاري في التوحيد، باب في المشيئة والإرادة 6/2718 (7039) .