فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1188

وأما الأعز والقيام فقد تقدم أن الأعز لم يرد مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما ورد موقوفا على ابن مسعود - رضي الله عنه - وابن عمر - رضي الله عنه: (رب اغفر وارحم وأنت الأعز الأكرم) (1) ، قال الشيخ الألباني: (وروي مرفوعا ولم يصح) (2) ، أما اعتباره في حكم المرفوع عند بعض المحدثين فلا يكفي ذلك لإثباته اسما، بل لا بد في الشرط الأول من شروط الإحصاء ثبوت الاسم في نص صريح ورد في حديث مرفوع صحيح.

وأما القيام فقد ورد في قراءة شاذة صحت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قرأ: (اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيَّامُ) ، وقد رواها الإمام البخاري في صحيحه (3) ، قال ابن جرير الطبري: (والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا في ذلك ما جاءت به قراءة المسلمين نقلا مستفيضا عن غير تشاعر ولا تواطؤ وراثة، وما كان مثبتا في مصاحفهم، وذلك قراءة من قرأ الحي القيوم) (4) .

(الشرط الثاني: علمية الاسم واستيفاء العلامات اللغوية.

يشترط في إحصاء الأسماء الحسنى وجمعها من الكتاب والسنة علمية الاسم، فلا بد أن يرد في النص مرادا به العلمية ومتميزا بعلامات الاسمية المعروفة في اللغة؛ لأن القرآن نزل بلغة العرب وخطابهم الله - عز وجل - على ما يعرفون من قواعدها وأصولها، ومن ثم فإن قواعد اللغة تعد أساسا مهما في تمييز الاسم والتعرف عليه.

(1) تقدم الحديث عنه ص 47.

(2) مناسك الحج والعمرة ص 45.

(3) البخاري في كتاب التفسير، تفسير سورة نوح 4/ 1872.

(4) تفسير الطبري 3/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت