فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1188

الباب الثاني

الإيمان بأسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة

* منهج السلف في العقيدة وأثره في الإيمان بأسماء الله الحسنى.

منهج السلف الصالح في أبسط صوره هو منهج إيماني فطري مبني على فهم حقيقة الإسلام والإيمان، فهم كانوا يصدقون خبر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تصديقا جازما ينفي الوهم والشك والظن، وينفذون الأمر تنفيذا كاملا يقوم على الإخلاص والحب، بحيث تنسجم فطرتهم النقية مع توجيه النصوص القرآنية والنبوية (1) ، هذا المبدأ ـ أعني مبدأ

(1) المقصود بالسلف الصالح هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعون ومن أدرك عصر خير القرون من بعدهم، وهم المعنيون بما ورد عند البخاري من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خَيْرُكُمْ قرني، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، قَالَ عِمْرَانُ: لاَ أَدْرِى أَذَكَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً) ، رواه البخاري في الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد 2/ 938 (2508) ، وعند البخاري أيضا من رواية ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خَيْرُ النَّاسِ قرني، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يجيء أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ) ، انظر الموضع السابق (2059) ، وبصورة أكثر دقة يمكن القول: إن التعريف الاصطلاحي للسلفي هو من تحقق فيه عاملان، أحدهما: عامل منهجي، وهو كل من قدم النقل على العقل عند توهم التعارض، والثاني: عامل زمني، وهو كل من أدرك زمن القرون الفاضلة أو عصر خير القرون، والذي ينتهي تقريبا في المائتين والعشرين من الهجرة؛ ويقابله أيضا مصطلح الخلف، ويطلق أيضا على من تحقق فيه عاملان أيضا، أحدهما: عامل منهجي وهو كل من قدم العقل على النقل أو قدم الرأي على الكتاب والسنة، والثاني: عامل زمني وهو كل من أعقب القرون الفاضلة أو عصر خير القرون، ويراد بهم من تبع نهج الجهمية من المعتزلة والمتكلمين، انظر تفصيل ذلك في كتاب المحكم والمتشابه وقضية التفويض للمؤلف ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت