توحيد الله في اسمه الحليم مقتضاه أن يكون الموحد حليما صبورا يتأنى في رأيه وحكمه وقوله وفعله، ويتخير ما هو أنفع له وللآخرين، ويبادر بالتوبة إلى الله الحليم، روى مسلم من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأشج بن عبد القيس: (إِنَّ فِيكَ خَصْلتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ الحِلمُ وَالأَنَاةُ) (1) ، وفي روية أخرى عند أبي داود وحسنها الألباني: (إِنَّ فِيكَ خَلتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ الحِلمُ وَالأَنَاةُ، قَال: يَا رَسُول اللهِ أَنَا أَتَخَلقُ بِهِمَا أَمِ اللهُ جَبَلنِي عَليْهِمَا؟ قَال: بَل اللهُ جَبَلكَ عَليْهِمَا، قَال الحَمْدُ للهِ الذِي جَبَلنِي عَلى خَلتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولهُ) (2) ، وروى البزار وقال الألباني: صحيح لغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله يحب الغني الحليم المتعفف ويبغض البذيء الفاجر السائل الملح) (3) .
وممن تسمى عبد الحليم والد شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم ابن تيمية، توفي معتقلا بقلعة دمشق في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (4) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) مسلم في الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم 1/ 48 (17) .
(2) أبو داود في الأدب، باب في قبلة الجسد 4/ 357 (5225) ، صحيح الترغيب والترهيب (2678) .
(3) صحيح الترغيب والترهيب (819) .
(4) المعجم المختص بالمحدثين للذهبي ص 25.