فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1188

ومن ثم لا بد من تحديد الضوابط اللازمة للتعرف على أسماء الله الحسنى بحيث يكون البحث والتمييز المعتمد عليها سهلا ميسرا في مقدور العامة والخاصة أن يصلوا بأنفسهم إلى تسعة وتسعين اسما إذا طبقوها بدقة، ولا يكون الأمر مقتصرا فقط على تمييز الأسماء الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة، بل لا بد أيضا من بيان الأسماء التي لم تنطبق عليها شروط الإحصاء مع ذكر العلة في استبعادها، فيقال هذا اسم والعلة كذا وهذا ليس باسم والعلة كذا وكذا، وفوق ذلك وقبله يتطلب البحث كما ذكر ابن الوزير اليماني توفيقا ربانيا في جمع النصوص واستيفائها والالتزام بمنهجية البحث والدقة في تطبيقها.

وبعد بحث طويل وجهد كبير في استخراج الشروط المنهجية أو القواعد الأساسية لإحصاء الأسماء الإلهية التي تعرف الله - عز وجل - بها إلى عباده يمكن حصر هذه القواعد أو تلك الضوابط في خمسة شروط لازمة لكل اسم من الأسماء الحسنى دل عليها بوضوح شديد قوله - عز وجل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] ، وقوله: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء:110] ، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الصحيحين مرفوعا: (إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (1) ، أما كيفية استخراج الشروط من هذه الأدلة فبيانها مفصلا على النحو التالي:

(الشرط الأول: ثبوت النص في القرآن أو صحيح السنة.

الشرط الأول من شروط إحصاء الأسماء الحسنى أن يرد الاسم نصا في القرآن أو ما ثبت في صحيح السنة، وهذا الشرط مأخوذ من قوله - عز وجل: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] ، وقوله: {فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء:110] .

(1) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت