وبخصوص من تسمى عبد القيوم، قال ابن عبد البر: (عبد الرحمن أبو راشد الأزدي، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: ما اسمك؟ فقال: عبد العزي، قال: أبو من؟ قال: أبو مغوية، قال: كلا، ولكنك عبد الرحمن أبو راشد، قال: فمن هذا معك؟ قال: مولاي، قال: ما اسمه؟ قال: قيوم، قال: كلا ولكنه عبد القيوم) (1) ، وقال الذهبي: (عبد القيوم له وفادة مع مولاه أبي راشد) (2) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
ورد اسم الله العلي مقرونا بالعظيم في موضعين من القرآن قال تعالى: {وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ} [البقرة:255] ، وقال أيضا: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ} [الشورى:4] ، واقترن باسمه الكبير في أربعة مواضع من كتاب الله منها قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبِير} [الحج:62] ، وعن أبي داود وابن ماجه وصححه الألباني من حديث عبادة - رضي الله عنه - أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَنْ تَعَارَّ مِنَ الليْلِ فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللهِ وَالحَمْدُ للهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِىِّ العَظِيمِ، ثُمَّ دَعَا رَبِّ اغْفِرْ لي، غُفِرَ لَهُ) (3) .
(1) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 832 (1408) .
(2) المقتنى في سرد الكنى للذهبي 1/ 380 (3963) .
(3) ابن ماجه في كتاب الدعاء 2/ 1276 (3878) ، وانظر صحيح أبي داود 1/ 335 (3128) .