وطالما أن الله - عز وجل - غالب على أمره وظاهر فوق خلقه، فإنه سينفذ مراده في ملكه ولن يخرج ذلك عن كمال عدله، فكان ابتلاء العباد من خلال دعوتهم للإيمان بتوحيد الربوبية من جهة، وإلزامهم بتوحيد العبودية من جهة أخرى، قال - عز وجل: {فَإِذَا مَسَّ الإنسان ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَال إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلى عِلمٍ بَل هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلمُونَ} [الزمر:49] ، فتنة لأنه نظر إلى الأسباب الظاهرة في تقلبها، وتغافل عن مقلبها، الذي أظهرها باسمه الظاهر تحقيقا للحكمة في اسمه الحكيم، تلك الحكمة التي خلقهم من أجلها، وإظهارا للقدرة التي كلفهم بتوحيد العبودية من خلالها، فالمتوكل على الله قائم بالأحكام الشرعية، ملتزم بتوحيد العبودية، يعمل بشرع الله ويؤمن بقدره، وإنما أظهر الله - عز وجل - الأسباب لأن الأسماء تتعلق بها، وأحكام الشريعة عائدة عليها بالثواب والعقاب.
وممن تسمى عبد الظاهر والدا القاضي علاء الدين المعروف بابن عبد الظاهر بن محمد السعدي (ت:717 هـ) ، وله رسالة تسمى مراتع الغزلان (1) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
ورد الاسم مع الأسماء الثلاثة السابقة في قوله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد:3] ، وكذلك ورد في السنة في دعاء النَّبِيِ - صلى الله عليه وسلم - الذي تقدم في اسمه الأول والآخر والظاهر: (وَأَنْتَ البَاطِنُ فَليْسَ دُونَكَ شيء) .
شرح الاسم وتفسير معناه.
(1) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة 2/ 1650.