فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1188

الباطن اسم فاعل لمن اتصف بالبطون، والبطون خلاف الظهور، فعله بَطنَ يَبْطنُ بطونا، والبَطنُ من الإِنسان وسائِر الحيوان خلاف الظهْر، والبَطنُ من كل شيء جَوْفُه قال - عز وجل: { وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ } [النحل:78] ، وقال: { وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَة لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا } [الأنعام:139] .

والبطون أيضا الخفاء والاحتجاب وعدم الظهور، ومنه قوله تعالى: { وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [الأنعام:151] ، وبطن الشيء أساسه المحتجب الذي تستقر به وعليه الأشياء، وعند مسلم من حديث جَابِرٌ بن عبد الله - رضي الله عنه - أن رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ( جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الوَادِي فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ) (1) ، وقال تعالى: { وَهُوَ الذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكةَ } [الفتح:24] ، قال ابن منظور: ( وذلك أن بني هاشم وبني أمية وسادة قريش نزول ببطن مكة، ومن كان دونهم فهم نزول بظواهر جبالها ) (2) .

(1) مسلم في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/144 (161) .

(2) لسان العرب 1/136، وانظر في المعنى اللغوي: النهاية في غريب الحديث 13/52، ومفردات ألفاظ القرآن ص 130، واشتقاق أسماء الله للزجاج ص137 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت