وممن عبد لله بإضافته لهذا الاسم عبد الجبار بن العلاء، روى عنه مسلم في صحيحه قال: (حَدَّثَنِي عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ العَلاَءِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الفَزَارِيَّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو غَطَفَانَ المُرِّيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُول: قَال رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: لاَ يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا فَمَنْ نَسِي فَليَسْتَقِيئ) (1) .
1 -الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه:
لم يرد في القرآن الكريم إلا في قوله تعالى: {هُوَ اللهُ الذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر:23] وفي هذا الموضع سمى الله نفسه به على سبيل الإطلاق مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، وقد ورد المعنى أيضا محمولا عليه مسندا إليه، وفي السنة روى أحمد بسند صحيح عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أنه قَالَ: (قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيَةَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون َ} قَالَ:(يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَل: أَنَا الجَبَّارُ، أَنَا المُتَكَبِّرُ، أَنَا المَلِكُ، أَنَا المُتَعَالِ، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ المِنْبَرُ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ) (2) .
2 -الشرح والتفسير:
(1) مسلم في الأشربة، باب كراهية الشرب قائما 3/ 1601 (2026) .
(2) أحمد في المسند، مسند عبد الله بن عمر 2/ 87 (5608) ، وانظر صحيح ابن ماجة 1/ 39 (164) .