فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1188

دعاء العبادة هو أثر الإيمان بتوحيد الله في اسمه المتكبر، ويتجلى ذلك في نفي الكبر عن النفس بالتواضع، ونفي الشرك عن الفعل بالإخلاص، وأن يخلع العبد عن نفسه أوصاف الربوبية؛ فلا يتعالى ولا يتكبر، ولا يتمظهر ولا يتبخطر، ولكن يتواضع لله المتكبر، روى البخاري من حديث حارثة بن وهب الخزاعي - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْل الجَنَّةِ، كُل ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ لوْ أَقْسَمَ عَلى اللهِ لأَبَرَّهُ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْل النَّارِ كُل عُتُل جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ) (1) ، وفي رواية أخرى صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - (كُل جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ جَمَّاعٍ مَنَّاعٍ) (2) ، والعتل هو الشديد الجافي الغليظ من الناس والجواظ هو الجموع المنوع الذي يجمع المال من أي جهة ويمنع صرفه في سبيل الله، والجعظري هو الفظ الغليظ المتكبر، وقيل: هو الذي ينتفخ بما ليس عنده (3) ، وعند مسلم من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يَدْخُل الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثْقَال ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ) (4) .

أما من جهة التسمية بعبد المتكبر، والتعبد لله بهذ الاسم فلم يتسم به أحد من السلف أو الخلف في مجال ما أجرينا عليه البحث الحاسوبي، وكذلك جميع محركات البحث على الإنترنت، وهنيئا لمن سمى نفسه أو ولده بذلك الاسم لأنه لم يسبقه أحد من السلف أو الخلف فيما نعلم، وسيكون له السبق في التعبد لله به والله أعلم.

(1) البخاري في التفسير، باب عتل بعد ذلك زنيم 4/ 1870 (4633) .

(2) أحمد في المسند، 2/ 169 (6580) ، صحيح الترغيب والترهيب (3197) .

(3) فتح القدير 3/ 67، وتحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 7/ 279.

(4) مسلم في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه 1/ 93 (91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت