فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1188

كما أنه ينبغي على العبد أن يتقي الله - عز وجل - في عمله؛ فيخلص فيه ويتقنه ما استطاع ليظهر جمال الصنعة توحيدا لمن أبرأ صانعها وعلمه ما لم يكن يعلم، ومنحه قوة على التفكير والإبداع، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك كما روى الطبراني وصححه الشيخ الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إِنَّ الله يُحِبُ إذا عَمِل أحَدُكُم عَمَلا أنْ يُتْقِنَه) (1) ، فإذا كانت دقة الصنعة وإتقانها دليلا على خبرة صانعها وقدرته على الإبداع، فالذي خلق صانعها وصوره وأبرأه على هذا الكمال له مطلق الحق في أن يعبد وأن يطاع.

أما من جهة التسمية بعبد البارئ والتعبد لله بهذا الاسم، فقد تسمى به عبد البارئ بن إسحاق، روى عنه البيهقي بعضا من كلام ذي النون المصري قال: (ثلاثة من علامات السنة المسح على الخفين والمحافظة على صلوات الجمع وحب السلف) (2) .

الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.

لم يرد الاسم في القرآن إلا في قوله تعالى: {هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر:24] ، وقد تحققت فيه شروط الإحصاء كما في الأسماء السابقة، ولم يثبت في السنة النبوية.

شرح الاسم وتفسير معناه.

(1) المعجم الأوسط 1/ 275 (897) ، السلسلة الصحيحة (1113) .

(2) شعب الإيمان 3/ 79، 3/ 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت