وإتقان الأخذ بأسباب القوة من علامات التوحيد وأثر الإيمان باسم الله القاهر فالله عز وجل قادر على أن يقهر الظالمين بأمره الكوني لكنه جعل العباد مبتلين بتدبيره الشرعي لتظهر آثار أسمائه فيهم، فلا بد للموحدين أن يستعينوا بالله القاهر أولا ثم يتقنوا الأخذ بأسباب القوة عند اللقاء لينتصروا على الأعداء، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [الأنفال:60] ، وذلك يشمل كل ما هو في مقدور البشر من العدة والآلة والحيلة والقوة، وتقديم الإخلاص والصدقة ورد المظالم وصلة الرحم، ودعاء مخلص وأمر بمعروف ونهى عن منكر وأمثال ذلك من الأسباب الموجبة للنصر (1) .
وممن تسمى بالتعبد للاسم أبو رفاعة عبد القاهر بن السري السلمي البصري من الطبقة السابعة للرواة كبار أتباع التابعين روى عنه أبو داود وغيره (2) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) المستطرف في كل فن مستظرف 1/ 464.
(2) انظر حديثه في سنن أبي داود كتاب الأدب 4/ 359 (5234) .