وممن تسمى بالتعبد لاسم الله الكبير أبو بكر الحنفي البصري عبد الكبير بن عبد المجيد (ت:204 هـ) ، وقد روى عنه مسلم قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ العَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الحَكَمِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: لاَ تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَالليَالي حَتَّى يَمْلكَ رَجُل يُقَال لهُ: الجَهْجَاهُ) (1) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
ورد اسم الله المتعال في القرآن في موضع واحد على سبيل الإطلاق معرفا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية، وذلك في قوله تعالى: {عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الكَبِيرُ المُتَعَالِ} [الرعد:9] ، وفي السنة عند أحمد بسند صحيح من حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أنه قال: (قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيَةَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} قَالَ - صلى الله عليه وسلم:(يَقُولُ اللهُ - عز وجل: أَنَا الجَبَّارُ أَنَا المُتَكَبِّرُ، أَنَا المَلِكُ أَنَا المُتَعَالِ، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ، قَالَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ المِنْبَرُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ) (2) .
شرح الاسم وتفسير معناه.
(1) مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء 4/ 2232 (2911) .
(2) مسند أحمد بن حنبل 2/ 87 (5608) وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.