أما من جهة التسمية بعبد المهيمن، فلم أجد في رواة الحديث من تسمى به غير عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، وهو من رواة الحديث الضعفاء وإن كانت التسمية بعبد المهيمن محمودة فهي تعبد لله باسم من أسمائه، لكن الراوي متروك الحديث عند النسائي، وقال ابن حبان: لما فحش الوهم في روايته بطل الاحتجاج به، وعند الدارقطني ليس بالقوي، ومنكر الحديث عند ابن الجوزي (1) .
1 -الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه:
ورد اسم الله العزيز في كثير من النصوص القرآنية مطلقا معرفا ومنونا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، وقد ورد المعنى محمولا عليه مسندا إليه، كما جاء في قول الله تعالى: {هُوَ الذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [آل عمران:6] ، وقوله: {وَلِلهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [الفتح:7] ، واسم الله العزيز ورد مقترنا ببعض الأسماء الحسنى كالحكيم والعليم والخبير والحميد والرحيم والغفار والوهاب والقوي.
وفي الجامع الصغير وصححه الألباني من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - كان إذا تضور من الليل - تقلب وتلوى من شدة الألم - قال: (لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار) (2) .
2 -الشرح والتفسير:
(1) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2/ 154 (2193) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/ 68 (354) .
(2) السيوطي في الجامع الصغير 1/ 107 (146) وانظر السلسلة الصحيحة 5/ 98 (2066) .