وقد وكل الله ملكين ينزلان من السماء، أحدهما يدعو لكل منفق، والآخر يدعو على كل ممسك، فعند البخاري من حديث أَبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما مِن يومٍ يُصبحُ العِبادُ فيه إِلاَّ مَلكانِ يَنزِلانِ فيقولُ أحدُهما: اللهمَّ أعطِ مُنفِقًا خَلفا، ويَقولُ الآخَرُ: اللّهمَّ أعطِ مُمسِكًا تلفًا) (1) ، فحسن التوكل على الله - عز وجل - من آثار الإيمان بتوحيده في اسمه القابض، وسبب في الفرج وسعة الرزق، فكل ما يناله العبد من الخير والعطاء فهو رزقه المكتوب في سابق القضاء، وما ناله فيه من الأحكام سيصله بالتمام، والمكتوب أزلا لن يكون لغيره من الخلق أبدا، ومن ثم يصبر عند البلاء ويشكر عند الرخاء وتلك حقيقة الابتلاء التي خلق الإنسان لها، روى البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (يَقُولُ اللهُ تعالى مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلاَّ الْجَنَّةُ) (2) .
وأما من التسمية بعبد القابض فلم يتسم به أحد في مجال ما أجرينا عليه البحث الحاسوبي، وأيضا جميع محركات البحث علي الإنترنت، وهنيئا لمن سمى نفسه أو ولده بهذا الاسم؛ فسيكون أول من تعبد لله به فيما نعلم، والله أعلم.
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) البخاري في الزكاة، باب قول الله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى 2/ 522 (1374) .
(2) البخاري في الرقاق، باب العمل الذي يبتغي به وجه الله فيه سعد 5/ 2361 (6060) .