الصادق في توحيده لاسم الله القابض لا يحمد مخلوقا ولا يذمه لأجل أنه أعطاه أو منعه، فيعلم يقينا أن الله - عز وجل - هو المعطي الأوّل قبل إجراء الأسباب على أيديهم وهو القابض الباسط، فلم يشكر من كان سببا في رزقه إلا لأن الله مدحهم وأمره بشكرهم وإن ذم الذين كانوا سببا في منع رزقه أو مقتهم، فلأجل مخالفتهم لله وموافقتهم لهوى أنفسهم، فالله - عز وجل - مدح المنفقين وذم الممسكين، قال - عز وجل: { الذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبُخْل وَمَنْ يَتَوَل فَإِنَّ اللهَ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيد } [الحديد:24] ، وقال سبحانه وتعالى: { وَلا يَحْسَبَنَّ الذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلهِ هُوَ خَيْرًا لهُمْ بَل هُوَ شَرٌّ لهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [آل عمران:180] .