ومن دعاء العبادة باسم الله المحسن الإحسان إلى اليتيم، فعند البخاري من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَالَهَا، فَأَحْسَنَ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ) (1) ، وروى أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ) (2) .
ومن الإحسان عدم كفران العشير وقلما يكون في النسوان، روى البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَي إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ) (3) .
وممن تسمى بالتعبد للاسم عبد المحسن بن عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي خطيب الموصل وابن خطيبها، توفي سنة اثنتين وعشرين وست مائة (4) .
الدليل على ثبوت الاسم وإحصائه.
(1) البخاري في العتق، باب فضل من وضوء جاريته وعلمها 2/ 899 (2406) .
(2) البخاري في كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته 5/ 2234 (5649) .
(3) البخاري في الإيمان، باب كفران العشير وكفر بعد كفر فيه 1/ 19 (29) .
(4) لسان الميزان 4/ 56.