ومن دعاء المسألة الدعاء بمقتضى الاسم كما ورد في قوله - عز وجل: { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } [الإسراء:44] ، فيقول المسلم: اللهم يا حليم يا غفور سبحانك وبحمدك أسألك حلمك ومغفرتك، وروى النسائي وصححه الألباني من حديث سليمان بن يسار - رضي الله عنه - عن رجل من الأنصار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( قال نوح لابنه: إني موصيك بوصية وقاصرها لكي لا تنساها، أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين، أما اللتان أوصيك بهما فيستبشر الله بهما وصالح خلقه، وهما يكثران الولوج على الله: أوصيك بلا إله إلا الله، فإن السماوات والأرض لو كانتا حلقة قصمتهما، ولو كانتا في كفة وزنتهما، وأوصيك بسبحان الله وبحمده فإنهما صلاة الخلق، وبهما يرزق الخلق، وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا، وأما اللتان أنهاك عنهما، فيحتجب الله منهما وصالح خلقه أنهاك عن الشرك والكبر ) (1) .
الدعاء باسم الله الحليم دعاء عبادة .
(1) النسائي في السنن الكبرى 6/208 (10667) ، صحيح الترغيب والترهيب (1543) .