وأما اعتبار رمضان من أسماء الله الحسنى فلا يصح لأنه لم يثبت في حديث صحيح وإنما رواه البيهقي وابن عدي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لاَ تَقُولُوا رَمَضَانَ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ ) (1) ، وهو حديث ضعيف وقيل موضوع، وقد عده الإمام القرطبي من الأسماء الحسنى وشرح معناه، مع أنه جزم بأنه لم يأتي في الكتاب ولا في السنة الثابتة، بل نفي في تفسيره أن يكون اسما فقال: ( روى رمضان اسم من أسماء الله تعالى وهذا ليس بصحيح؛ فإنه من حديث أبي معشر نجيح وهو ضعيف ) (2) .
وكذلك الحال في اعتبار آمين اسما من أسماء الله الحسنى استنادا إلى بعض الروايات الموقوفة والمرفوعة التي لم تصح كما روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن هلال بن يساف موقوفا، وكذلك عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه قال: ( آمين اسم من أسماء الله تعالى ) (3) ، ورواه أيضا عبد الرزاق في مصنفه موقوفا على أبي هريرة - رضي الله عنه - (4) ، قال ابن كثير: ( وحكى القرطبي عن مجاهد وجعفر الصادق وهلال بن يساف أن آمين اسم من أسماء الله تعالى، وروي عن ابن عباس مرفوعا ولا يصح، قاله أبو بكر بن العربي المالكي ) (5) .
(1) سنن البيهقي الكبرى 4/201 (7693) .
(2) تفسير القرطبي 2/292، وانظر للمقارنة الأسنى 1/169، وانظر فتح الباري 4/113 .
(3) المصنف لابن أبي شيبة 2/188 (7971) (7972) (7973) .
(4) مصنف عبد الرزاق 2/99 (2651) ، وانظر الأسنى 1/295 .
(5) تفسير ابن كثير 1/32 .