وهذا على فرض ثبوته أو احتمال أن يكون ما أخطأ فيه الراوي صحيحا من وجه، مع أنه نقل عن الأقليشي أن ذلك من أغرب ما ورد في صفات الله تعالى، وأنه خطأ من أبي نعيم صاحب ابن المبارك في تفسيره للأسماء، حيث جعله اسما وفسره في حق الله بمعنى الطويل الدائم، ثم بين أنه أشكل عليه الأمر ودخل عليه اللبس، وأن رواية الترمذي فسرت ما حدث من اللبس، وأن الهوى ليس بصفة لله تعالى وإنما هو وصف الليل، ومراد الراوي أنه كان يسمع صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل وهو يصلي، فربما كان يسمعه في النصف الأول، وربما كان يسمعه في النصف الآخر (1) .
وأما المنعم والمفضل فقد وردا في حديث ضعيف مرسل رواه ابن أبي شيبة والبيهقي من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن بعض أشياخه أنه قال: ( كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إذا أتَاهُ الأمْرُ مما يُعْجبه قَال: الحمْدُ لله المنْعِم المفْضِل الذي بنعْمَتِه تَتِم الصَّالحات، وإذا الأمْرُ أتَاهُ مما يَكرَهُه قال: الحمْدُ لله عَلى كُلِّ حَال ) (2) .
(1) السابق 1/434 .
(2) انظر المصنف 6/71 (29554) ، وقال أبو داود: روي متصلا وفيه أحاديث ضعاف ولا يصح انظر المراسيل ص357 (532) ، وانظر الأسنى 1/510 .