يا حار أيقن أن ملكك زائل واعلم بأن كما تدين تدان (1) .
والدين الجزاء، ومالك يوم الدين أي يوم الجزاء، وقوله تعالى عن الكافرين: { أئذا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُون } [الصافات:53] أي مجزيون محاسبون، وقوله: { فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } [الواقعة:86/87] ، أي مقهورين ومدبرين ومجزيين (2) ، وقد يكون الديان بمعني صاحب الديوان، وهو الكتاب الحافظ للأعمال والحقوق، ومنه ما رواه أحمد والحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللهِ - عز وجل - ثَلاَثَةٌ: دِيوَانٌ لاَ يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لاَ يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لاَ يَغْفِرُهُ اللهُ ) (3) .
(1) جمهرة الأمثال 2/168، والصحاح للجوهري 5/2118، والنهاية في غريب الحديث 2/148 .
(2) قاعدة في المحبة لابن القيم ص34، ولسان العرب 11/525، وفتح الباري 13/384 .
(3) أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه 4 /619 (8717) ، وأحمد في المسند 6/240 (26073) ، والحديث ضعفه الألباني انظر ضعيف الجامع حديث رقم (3022) .