وكذلك الفاطر والجاعل في قوله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا } [فاطر:1] ، والمنزل والسريع في الحديث الذي رواه البخاري من حديث عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا يوم الأحزاب على المشركين فقال في دعائه: ( اللهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اللهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ ) (1) ، فهذا كله تقييد يجعل حسن الاسم مقرونا بالإضافة الظاهرة في النص، ولو أطلق لا يصح كإطلاق البالغ فيما قيده الله بالإضافة في قوله: { إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } [الطلاق:3] ، وأيضا الخادع في قوله: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ } [النساء:142] ، وكذلك لا يصح إطلاق العدو في قوله: { مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ } [البقرة:98] ، وكذلك المخزي يذكر كما ورد في قوله: { وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ } [التوبة:2] ، وهكذا في سائر الأسماء التي قيدها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
ومن الأسماء التي لم ينطبق عليها شرط الإطلاق المحيي حيث ورد مقيدا في قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى } [فصلت:39] ، والرفيع في قوله - عز وجل: { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ } [غافر:15] ، والمتم في قوله: { وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ } [الصف:8] .
(1) البخاري في المغازي، باب من صف أصحابه ثم الهزيمة 3/1072 (2775) .